السيد جعفر مرتضى العاملي
128
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يسمى المقري ، وألحقه بابن أم مكتوم ( 1 ) كما قيل . وأقام مصعب أول صلاة جمعة في المدينة ! ! . وقد نجح مصعب ، ومن معه ممن أسلم في الدعوة إلى الله تعالى ، وأسلم سعد بن معاذ ، الذي كان السبب في إسلام قومه بني عمير بن عبد الأشهل ، حيث إنه حين أسلم على يد مصعب رجع إلى قومه ، فلما وقف عليهم قال : يا بني عبد الأشهل ، كيف تعرفون أمري فيكم ؟ قالوا : سيدنا وأفضلنا رأياً ، وأيمننا نفساً وأمراً . قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله . قال : فوالله ، ما أمسى في دار قبيلة بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلماً ، أو مسلمة ( 2 ) ، فأسلموا كلهم في يوم واحد ، ( إلا عمرو بن ثابت ، فإنه تأخر إسلامه إلى أحد ، فأسلم ، ثم استشهد قبل أن يسجد لله سجدة واحدة ، كما قيل ) . وأقام مصعب بن عمير يدعو الناس إلى الإسلام ، حتى أسلم الرجال والنساء من الأنصار باستثناء جماعة من الأوس ، اتبعوا في ذلك أحد
--> ( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 151 و 152 والسيرة الحلبية ج 2 ص 9 وفيه أن الواقدي ذكر أن ابن أم مكتوم إنما قدم المدينة بعد بدر بقليل ، وفي كلام ابن قتيبة أنه قدم المدينة مهاجراً بعد بدر بسنتين . ثم جمع الحلبي بين الأقوال باحتمال : أن يكون قد علَّم أهل المدينة ثم عاد إلى مكة ، ثم عاد فهاجر بعد بدر . . وهو احتمال وجيه لا بأس به . ( 2 ) راجع ما تقدم : في سيرة ابن هشام ج 2 ص 79 - 80 والسيرة الحلبية ج 2 ص 14 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 90 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 184 .